ابن خلكان
10
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
سنة عشر وستمائة بقلعة حلب ، وتوفي يوم الأربعاء رابع شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وستمائة ، وكنت بحلب في ذلك الوقت ، ودفن بالقلعة . 146 وترتب مكانه ولده الملك الناصر صلاح الدين أبو المظفر يوسف ابن الملك العزيز ، واتسعت مملكته ، فإنه ملك عدة بلاد من الجزيرة الفراتية لما كسر الخوارزمية ، وكان مقدم جيشه الملك المنصور صاحب حمص ، وذلك في أواخر سنة إحدى وأربعين أو أوائل سنة اثنتين وأربعين ، ثم ملك دمشق والبلاد الشامية يوم الأحد سابع عشر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وستمائة ، ومولده بقلعة حلب في تاسع عشر رمضان سنة سبع وعشرين وستمائة ، وقصده التّتر وملكوا الشام ، فخرج من دمشق في صفر سنة ثمان وخمسين ، وقتل في الثالث والعشرين من شوال سنة ثمان وخمسين بالقرب من المراغة من أعمال أذربيجان على ما نقل الناقل ، واللّه أعلم ، وقصته مشهورة . 147 وتوفي عمه الملك الصالح صلاح الدين أحمد ابن الملك الظاهر صاحب عين تاب في شعبان سنة إحدى وخمسين وستمائة ، وكانت ولادته في صفر سنة ستمائة بحلب ، ومات بعين تاب ، رحمهم اللّه تعالى أجمعين . وإنما قدموا العزيز وهو الأصغر على أخيه الصالح لأن أمه صفية خاتون بنت الملك العادل بن أيوب ، فقدموه في الملك لأجل جده وأخواله أولاد العادل ، وأما الصالح فإن أمه جارية . 148 وتوفي الشرف الحلي المذكور في ليلة السابع والعشرين من شعبان سنة سبع وعشرين وستمائة بدمشق ، رحمه اللّه تعالى ، ودفن بظاهرها في جوار مسجد النارنج شرقي مصلى العيد ، ومولده في منتصف شهر ربيع الآخر سنة سبعين وخمسمائة بالحلة ، وهو من مشاهير شعراء عصره .